الكرياتين: فوائده وأضراره وحقيقة احتباس الماء وتأثيره على العضلات والبطن وحرق الدهون
يُعد الكرياتين (Creatine) من أكثر المكملات الغذائية دراسةً في مجال الرياضة وبناء العضلات، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير من المعلومات المتضاربة حوله.
فهل الكرياتين
يزيد العضلات فعلًا أم أن الزيادة مجرد ماء؟
هل يؤدي إلى
زيادة الوزن؟
هل يسبب ظهور
الكرش أو زيادة دهون البطن؟
هل احتباس
الماء يكون تحت الجلد أم داخل العضلات؟
وهل يمكن
استخدامه أثناء الحمية وخسارة الدهون؟
وهل هو آمن
للكلى والكبد؟
في هذا المقال
سنحاول الإجابة عن هذه الأسئلة بطريقة علمية ومنطقية، بعيدًا عن المبالغة في فوائد
المكمل أو التخويف منه دون دليل.
ملاحظة مهمة: المعلومات التالية موجهة للبالغين الأصحاء بشكل
عام، ولا تُغني عن استشارة الطبيب في حالة وجود مرض مزمن أو استخدام أدوية أو وجود
مشكلة صحية خاصة.
ما هو
الكرياتين؟
الكرياتين مادة
طبيعية ينتجها الجسم، كما يحصل عليها الإنسان من بعض الأطعمة، خصوصًا اللحوم
والأسماك.
يوجد معظم
الكرياتين في العضلات على شكل كرياتين وفوسفوكرياتين
(Phosphocreatine)،
حيث يساهم في إعادة تكوين جزيئات ATP، وهي من أهم مصادر الطاقة المستخدمة أثناء
الجهد العضلي القصير والعالي الشدة.
ولهذا السبب
يمكن أن يكون الكرياتين مفيدًا في الأنشطة التي تتطلب إنتاج قوة عالية ومتكررة،
مثل:
- تمارين
المقاومة ورفع الأوزان.
- كمال
الأجسام.
- العدو
والجهد القصير عالي الشدة.
- بعض
أنواع الرياضات التي تتضمن انطلاقات متكررة.
وأكثر أشكال
الكرياتين دراسةً واستخدامًا هو Creatine Monohydrate – كرياتين مونوهيدرات، ولا توجد حاجة عملية للبحث عن
أنواع أكثر تعقيدًا لمجرد أنها تحمل أسماء تسويقية مختلفة.
أهم فوائد
الكرياتين
1. تحسين الأداء والقوة أثناء التدريب
زيادة مخزون
الكرياتين داخل العضلات تساعد على دعم نظام الفوسفوكرياتين، وبالتالي قد يستطيع
المتدرب أداء جهد عالي الشدة بصورة أفضل، خصوصًا في المجموعات المتكررة من تمارين
المقاومة.
وهذا لا يعني
أن الكرياتين سيجعلك أقوى بشكل سحري، ولكنه قد يساعدك على الحصول على جودة
تدريب أفضل بمرور الوقت.
وتشير تحليلات
حديثة للتجارب إلى وجود تحسن متواضع في القوة والأداء عند الجمع بين الكرياتين
وتمارين المقاومة مقارنة بالتدريب وحده.
2. المساعدة في زيادة الكتلة العضلية
هذه واحدة من
أهم فوائد الكرياتين بالنسبة للاعبي كمال الأجسام.
الكرياتين لا
يبني العضلات من دون تدريب وغذاء مناسب، ولكن عند استخدامه مع تمارين المقاومة
يمكن أن يساعد في زيادة الكتلة الخالية من الدهون.
وفي تحليل تلوي
نُشر عام 2024، أدى استخدام الكرياتين مع تمارين المقاومة إلى زيادة إضافية في
الكتلة الخالية من الدهون مقارنة بتمارين المقاومة وحدها.
وهنا يجب أن
نفهم نقطة مهمة:
زيادة الوزن
بعد البدء بالكرياتين ليست كلها عضلات جديدة.
فجزء من
الزيادة المبكرة يكون نتيجة زيادة الماء داخل العضلات، بينما يمكن أن تحدث زيادة
فعلية في الكتلة العضلية مع استمرار التدريب والتغذية المناسبة.
هل الكرياتين
يزيد حجم العضلة الحقيقي أم أنه مجرد ماء؟
هذه من أكثر الأسئلة أهمية. الإجابة العلمية هي:
الاثنان يمكن
أن يحدثا، ولكن ليس بالمعنى الذي يعتقده البعض.
في بداية
استخدام الكرياتين، تزداد كمية الماء المرتبطة بالعضلات نتيجة زيادة مخزون
الكرياتين داخل الخلايا العضلية.
وهذا قد يجعل
العضلات تبدو أكثر امتلاءً خلال الفترة الأولى.
لكن اختزال
تأثير الكرياتين كله في عبارة "إنه مجرد ماء" غير دقيق أيضًا.
فعند استخدام
الكرياتين بالتزامن مع تمارين المقاومة، تشير الأدلة إلى زيادة في الكتلة الخالية
من الدهون، كما أظهرت دراسات تستخدم وسائل مباشرة لقياس تضخم العضلات وجود تأثير
إيجابي صغير عند الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة.
إذن : الماء داخل العضلة ≠ دهون، والماء المبكر لا يعني أن كل الزيادة عضلات جديدة.
لكن في الوقت
نفسه، التأثير طويل المدى مع التدريب ليس مجرد "انتفاخ مائي" فقط.
أين يحدث
احتباس الماء مع الكرياتين؟
المقصود غالبًا
بزيادة الماء مع الكرياتين هو زيادة الماء المرتبط بالأنسجة العضلية، وليس تراكم
الماء كدهون أو تحول الجسم إلى حالة من الانتفاخ تحت الجلد بالضرورة.
وهنا يجب
التفريق بين:
زيادة الماء داخل العضلة واحتباس السوائل تحت الجلد.
زيادة الماء
داخل الخلايا العضلية قد تجعل العضلة تبدو أكثر امتلاءً، وهذا مختلف عن زيادة
الدهون أو تكوين الكرش.
وقد تظهر زيادة
في الوزن خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من استخدام الكرياتين نتيجة تغيرات الماء
المرتبطة بزيادة مخزون الكرياتين في العضلات.
هل الكرياتين
يزيد الوزن؟
نعم، قد
يزيد وزن الميزان، خصوصًا في بداية الاستخدام.
لكن كلمة
"زيادة الوزن" لا تعني تلقائيًا "زيادة الدهون".
يمكن أن تتكون
الزيادة من:
- ماء
مرتبط بالعضلات.
- زيادة
في الكتلة الخالية من الدهون.
- ومع
الوقت، زيادة حقيقية في الكتلة العضلية نتيجة تحسن القدرة على التدريب.
وتشير تحليلات
واسعة إلى أن الكرياتين قد يؤدي إلى زيادة متواضعة في وزن الجسم والكتلة الخالية
من الدهون، مع تأثير صغير على نسبة الدهون.
لذلك إذا بدأ
شخص باستخدام الكرياتين ولاحظ ارتفاع الميزان، فلا ينبغي أن يستنتج مباشرة أنه
اكتسب دهونًا.
السؤال الأهم:
هل الكرياتين يسبب الكرش أو يزيد دهون البطن؟
لا توجد أدلة
جيدة على أن الكرياتين بحد ذاته يسبب تراكم دهون البطن أو يصنع الكرش.
الكرياتين ليس
مصدرًا للسعرات الحرارية بالمعنى الذي يجعل تناول الجرعة اليومية منه يؤدي إلى
تراكم الدهون في البطن.
زيادة دهون
البطن ترتبط أساسًا بوجود فائض في الطاقة على مدى الوقت، إضافة إلى عوامل أخرى مثل
النشاط البدني، النظام الغذائي، النوم والعوامل الفردية.
لذلك: الكرياتين لا يتحول إلى دهون في البطن.
وإذا لاحظ شخص
زيادة بسيطة في محيط الجسم بعد بدء استخدامه، فلا ينبغي افتراض أنها دهون، خصوصًا
إذا حدث التغير بسرعة خلال الأيام الأولى.
هل الكرياتين
يجعل عضلات البطن أكبر وبالتالي يزيد محيط البطن؟
هنا توجد نقطة
تستحق التوضيح.
الكرياتين يمكن
أن يدعم نمو العضلات عمومًا عند وجود تدريب مقاومة مناسب، وهذا يشمل عضلات البطن
إذا كان الشخص يدربها بشكل مباشر ومنتظم.
لكن تضخم عضلات
البطن بدرجة كبيرة بما يؤدي إلى زيادة واضحة في محيط الخصر ليس التأثير المعتاد
للكرياتين.
لذلك لا يصح
القول إن تناول الكرياتين سيؤدي إلى "تكبير عضلات البطن وبالتالي ظهور الكرش".
أما إذا كان
الشخص يعاني أصلًا من نسبة دهون مرتفعة في منطقة البطن، فإن الحل ليس إيقاف
الكرياتين، وإنما معالجة السبب الأساسي: خفض الدهون من خلال نظام غذائي مناسب وعجز حراري
ونشاط بدني وتدريب مقاومة.
هل الكرياتين
مفيد لمن يعاني من زيادة الدهون في البطن؟
يمكن استخدام
الكرياتين أثناء محاولة تحسين تركيب الجسم، لكنه ليس مكملًا لحرق دهون البطن.
وهذه نقطة مهمة
جدًا.
لا يوجد مكمل
يستطيع اختيار منطقة معينة من الجسم لحرق الدهون منها.
فإذا كان الهدف
هو التخلص من دهون البطن، فلا يمكن للكرياتين أن يستهدف البطن مباشرة.
لكن يمكن أن
يكون له دور غير مباشر ومفيد في برنامج خسارة الدهون، خصوصًا إذا كان الشخص يمارس
تمارين المقاومة.
هل يمكن استخدام
الكرياتين أثناء الدايت والتنشف؟
نعم، يمكن
استخدامه أثناء الحمية وخسارة الدهون.
بل قد يكون من
المفيد لبعض الأشخاص الاستمرار في استخدامه أثناء مرحلة التنشيف، خصوصًا عند
ممارسة تمارين المقاومة.
الهدف أثناء
الدايت ليس فقط أن ينخفض رقم الميزان، وإنما المحافظة قدر الإمكان على الكتلة
العضلية والأداء التدريبي أثناء فقدان الدهون.
وتشير
التحليلات الحديثة إلى أن الجمع بين الكرياتين وتمارين المقاومة يمكن أن يحسن
الكتلة الخالية من الدهون، بينما لا يظهر تأثير واضح يدل على أنه يزيد كتلة الدهون.
لكن هناك مشكلة
عملية يجب الانتباه إليها:
إذا كان الشخص
يتابع وزنه يوميًا أثناء التنشيف، فقد يرى انخفاض الدهون مصحوبًا بثبات أو ارتفاع
بسيط في الميزان بسبب الماء المرتبط بالكرياتين.
لذلك لا ينبغي
الحكم على نجاح التنشيف من الميزان وحده.
الأفضل متابعة:
- محيط
الخصر.
- الصور
الدورية.
- نسبة
الدهون عند توفر وسيلة قياس مناسبة.
- الأداء
في التمارين.
- متوسط
وزن الجسم الأسبوعي بدلًا من وزن يوم واحد.
هل الكرياتين
يحرق الدهون؟
الكرياتين ليس Fat Burner.
أي أنه ليس
مكملًا مصممًا لحرق الدهون مباشرة.
ومع ذلك، أظهرت
بعض التحليلات انخفاضًا صغيرًا في نسبة الدهون أو كتلة الدهون عند الجمع بين
الكرياتين وتمارين المقاومة، لكن هذه النتائج لا تعني أن الكرياتين يعمل كمحرق
للدهون بحد ذاته.
ولهذا من الخطأ
شراء الكرياتين بهدف "حرق الكرش".
الهدف الأساسي
منه هو دعم الأداء والكتلة الخالية من الدهون، وليس إذابة دهون البطن.
الجرعة الشائعة
للكرياتين
بالنسبة
للبالغين الأصحاء، فإن الجرعة اليومية الشائعة والمدروسة هي:
3–5 غرامات من الكرياتين مونوهيدرات يوميًا.
ولا يشترط
القيام بمرحلة تحميل.
هناك
بروتوكولات تستخدم جرعات تحميل أعلى لفترة قصيرة بهدف الوصول إلى تشبع العضلات
بسرعة أكبر، لكنها ليست ضرورية للحصول على الفائدة في النهاية.
لذلك بالنسبة
لمعظم الأشخاص، يمكن ببساطة استخدام جرعة يومية ثابتة دون تعقيد.
والأهم من
توقيت الجرعة هو الاستمرار المنتظم.
هل يجب تناول
الكرياتين قبل التمرين أم بعده؟
ليس هناك سبب
قوي يجعل توقيت الكرياتين أهم من الانتظام في تناوله.
يمكن تناوله:
- قبل
التمرين.
- بعد
التمرين.
- مع
وجبة.
- في
وقت آخر من اليوم.
الفكرة
الأساسية هي المحافظة على وجود كمية كافية من الكرياتين في العضلات مع مرور الوقت.
لذلك لا داعي
للانشغال كثيرًا بفكرة أن الكرياتين يجب أن يؤخذ في "نافذة" زمنية محددة
بعد التدريب.
الآثار
الجانبية المحتملة للكرياتين
الكرياتين
مونوهيدرات من أكثر المكملات الرياضية التي تمت دراستها، وتظهر الأدلة الحديثة أنه
جيد التحمل عمومًا عند استخدامه بالجرعات المعتادة لدى الأشخاص الأصحاء.
ومع ذلك، يمكن
أن تظهر لدى بعض الأشخاص آثار جانبية، أهمها:
1. زيادة الوزن
وهي غالبًا
مرتبطة بزيادة الماء داخل العضلات في بداية الاستخدام، وليس بزيادة الدهون.
2. اضطرابات الجهاز الهضمي
قد يعاني بعض
الأشخاص من:
- الانتفاخ.
- الإسهال.
- الشعور
بعدم الراحة في المعدة.
ويزداد احتمال
هذه المشكلة مع الجرعات الكبيرة أو تناول كمية كبيرة دفعة واحدة.
3. ارتفاع الكرياتينين في تحليل الدم
هذه نقطة مهمة
جدًا.
قد يؤدي تناول
الكرياتين إلى ارتفاع بسيط في مستوى Creatinine في
الدم عند بعض الأشخاص، وهذا لا يعني تلقائيًا أن الكلى تضررت.
الكرياتينين
ناتج مرتبط بعملية استقلاب الكرياتين، ولذلك يجب تفسير التحليل ضمن السياق الطبي
الكامل بدلًا من اعتبار ارتفاعه وحده دليلًا على وجود تلف كلوي. وتشير مراجعة
منهجية حديثة إلى زيادة صغيرة في الكرياتينين دون انخفاض ذي دلالة في معدل الترشيح
الكبيبي في التحليلات المتاحة.
ومع ذلك، فإن
وجود مرض كلوي معروف يغيّر الموضوع تمامًا ويستدعي تقييم الطبيب.
هل الكرياتين
يضر الكلى؟
هذه من أكثر
النقاط التي سببت الخوف من الكرياتين.
بالنسبة إلى الشخص
السليم الذي لا يعاني من مرض كلوي، لا تشير الأدلة الحالية إلى أن الجرعات
المعتادة من الكرياتين مونوهيدرات تسبب تلفًا كلويًا.
لكن هذا لا
يعني أن كل شخص، مهما كانت حالته الصحية، يمكنه استخدامه دون تقييم.
الأشخاص الذين
لديهم:
- مرض
كلوي معروف.
- انخفاض
في وظائف الكلى.
- عوامل
خطورة مهمة على الكلى.
- أو
نتائج تحاليل غير طبيعية.
يفضل أن
يستشيروا الطبيب قبل استخدام الكرياتين، وقد يحتاجون إلى تقييم وظائف الكلى
ومتابعتها.
كما أن الحمل
يمثل حالة خاصة لأن الأدلة السريرية على استخدام الكرياتين خلال الحمل ما تزال غير
كافية، ولذلك لا ينبغي التعامل معه كمكمل رياضي روتيني خلال الحمل دون توجيه طبي.
لمن يمكن أن
يكون الكرياتين مناسبًا؟
يمكن أن يكون
خيارًا منطقيًا خصوصًا للبالغين الأصحاء الذين:
- يمارسون
تمارين المقاومة.
- يريدون
تحسين الأداء والقوة.
- يسعون
إلى زيادة الكتلة العضلية.
- يمارسون
رياضات تتطلب جهدًا عالي الشدة ومتكررًا.
- يريدون
الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون أثناء الحمية.
ولا يشترط أن
يكون الشخص لاعب كمال أجسام محترفًا حتى يستفيد منه.
لمن لا أنصح
باستخدامه دون استشارة مختص؟
لا ينبغي
التعامل مع الكرياتين على أنه مناسب للجميع بشكل تلقائي.
يجب توخي الحذر
واستشارة الطبيب خصوصًا في حالات:
- أمراض
الكلى المعروفة.
- وجود
تحاليل كلوية غير طبيعية.
- بعض
الحالات الطبية المزمنة.
- الحمل.
- استخدام
أدوية قد تؤثر في وظائف الكلى أو تتطلب مراقبة خاصة.
كما أن الأطفال
والمراهقين يمثلون فئة مختلفة عن البالغين، ولا ينبغي أن يتعاملوا مع المكملات
الرياضية بالطريقة نفسها التي يتعامل بها البالغون الأصحاء.
هل الكرياتين
يسبب الجفاف أو تشنج العضلات؟
من الاعتقادات
الشائعة أن الكرياتين يسحب الماء من باقي الجسم إلى العضلات وبالتالي يسبب الجفاف
أو التشنجات.
لكن الأدلة
المتاحة لا تدعم هذه الصورة المبسطة، ولا تشير إلى أن الكرياتين عند استخدامه
بصورة مناسبة يؤدي بشكل عام إلى الجفاف أو زيادة التشنجات لدى الأشخاص الأصحاء.
وهذا لا يعني
بالطبع أن الشخص الرياضي لا يحتاج إلى شرب الماء.
الترطيب
المناسب يبقى جزءًا أساسيًا من التدريب والتغذية الرياضية، سواء استخدم الشخص
الكرياتين أم لا.
هل كل شخص سيستفيد من الكرياتين بنفس الدرجة؟ : لا.
الاستجابة
تختلف بين الأشخاص.
بعض الأشخاص قد
يلاحظون فرقًا واضحًا في الأداء والوزن والامتلاء العضلي، بينما يكون الفرق أقل
لدى آخرين.
كما أن مستوى
الكرياتين الغذائي، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من اللحوم
والأسماك، قد يكون أحد العوامل التي تؤثر في الاستجابة.
لذلك لا يوجد
سبب منطقي لتوقع نتيجة متطابقة لدى كل شخص.
أخطاء شائعة
عند استخدام الكرياتين
الخطأ الأول:
الاعتقاد أن الكرياتين هرمون أو منشط
الكرياتين ليس
من الستيرويدات البنائية، ولا يعمل بالطريقة نفسها التي تعمل بها الهرمونات أو
العقاقير المنشطة.
الخطأ الثاني:
الاعتقاد أن زيادة الوزن تعني زيادة الدهون
زيادة الوزن في
بداية استخدام الكرياتين قد تكون مرتبطة بالماء داخل العضلات.
الخطأ الثالث:
استخدام جرعات ضخمة اعتقادًا أن المزيد يعني نتائج أفضل
الجرعة الأكبر
ليست بالضرورة أفضل، وقد تزيد احتمال اضطرابات الجهاز الهضمي.
الخطأ الرابع:
إهمال النظام الغذائي والتدريب
الكرياتين ليس
بديلًا عن:
- البروتين
الكافي.
- السعرات
المناسبة للهدف.
- التدريب
المنتظم.
- النوم
الجيد.
- الاستمرارية.
الخطأ الخامس:
إيقافه أثناء التنشيف خوفًا من الكرش
الكرياتين لا
يصنع دهون البطن، ولذلك فإن إيقافه لمجرد الخوف من "الكرش" لا يستند إلى
أساس علمي.
جدول مختصر:
ماذا يفعل الكرياتين وماذا لا يفعل؟
|
السؤال |
الإجابة |
|
هل يزيد
القوة والأداء؟ |
نعم، خصوصًا
في الجهود القصيرة عالية الشدة |
|
هل يساعد في
بناء العضلات؟ |
نعم، عند
دمجه مع تمارين المقاومة |
|
هل يزيد
الوزن؟ |
قد يزيد
الوزن، خصوصًا في البداية |
|
هل كل زيادة
الوزن دهون؟ |
لا |
|
هل يسبب
الكرش؟ |
لا توجد أدلة
جيدة على ذلك |
|
هل يحرق دهون
البطن مباشرة؟ |
لا |
|
هل يمكن
استخدامه أثناء الدايت؟ |
نعم |
|
هل الماء
الذي يسببه دهون؟ |
لا |
|
هل يمكن أن
يجعل العضلات تبدو أكثر امتلاءً؟ |
نعم |
|
هل هو آمن
للأصحاء بالجرعات المعتادة؟ |
الأدلة
الحالية تدعم سلامته عمومًا |
|
هل يناسب
مرضى الكلى دون استشارة؟ |
لا |
|
هل يحتاج إلى
مرحلة تحميل؟ |
لا، ليست
ضرورية |
|
هل يجب أخذه
بعد التمرين مباشرة؟ |
لا، الانتظام
أهم |
|
هل هو بديل
عن النظام الغذائي؟ |
بالتأكيد لا |
نصائح عملية
قبل استخدام الكرياتين
إذا قررت
استخدام الكرياتين، فهذه بعض النقاط العملية:
1. اختر Creatine Monohydrate.
لأنه الشكل
الأكثر دراسة واستخدامًا.
2. لا تعقد الموضوع.
جرعة يومية
معتادة من 3–5 غرامات تكفي لمعظم البالغين الأصحاء.
3. لا تحكم على جسمك من الميزان فقط.
خصوصًا في
الأسابيع الأولى.
4. لا تخف من زيادة الماء داخل العضلات.
هذه ليست زيادة
في دهون البطن.
5. أثناء التنشيف، راقب محيط الخصر والصور والأداء، وليس الوزن فقط.
6. إذا كان لديك مرض كلوي أو حالة صحية مزمنة، استشر طبيبك قبل البدء.
7. لا تتوقع معجزات.
الكرياتين مكمل
مساعد، وليس بديلًا عن التدريب والتغذية.
الخلاصة
الكرياتين ليس
مكملًا سحريًا، لكنه في الوقت نفسه ليس المكمل المخيف الذي تصوره بعض المعلومات
المنتشرة على الإنترنت.
تدعم الأدلة
العلمية استخدام كرياتين مونوهيدرات لتحسين بعض جوانب الأداء والقوة
والمساعدة في زيادة الكتلة الخالية من الدهون، خصوصًا عندما يكون جزءًا من برنامج
منظم من تمارين المقاومة والتغذية المناسبة.
ومن الطبيعي أن
يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في الوزن عند بدء استخدامه، ويرتبط جزء من هذه الزيادة
بزيادة الماء داخل العضلات.
أما دهون
البطن والكرش فلا يوجد دليل جيد على أن الكرياتين بحد ذاته يسبب تراكمها.
وبالنسبة لمن
يريد خسارة الدهون، يمكن استخدام الكرياتين أثناء الدايت، مع إدراك أن هدفه ليس
حرق الدهون مباشرة، وإنما يمكن أن يكون داعمًا للأداء والكتلة الخالية من الدهون
أثناء التدريب.
رأي الكوتش
من وجهة نظري كمدرب، لا يجب المبالغة في تقييم الكرياتين. فالبعض يتعامل معه وكأنه مفتاح سحري لبناء العضلات، والبعض الآخر يخاف منه بسبب زيادة الوزن أو احتباس الماء.
والحقيقة أكثر بساطة:
الكرياتين أداة مساعدة جيدة ومدروسة، لكنه لا يستطيع أن يعوض ضعف التدريب أو سوء التغذية أو قلة النوم.
إذا كان الشخص سليمًا ويمارس تمارين المقاومة ولديه نظام غذائي مناسب، فإن استخدام كرياتين مونوهيدرات بجرعة معتدلة يمكن أن يكون خيارًا منطقيًا لدعم الأداء والكتلة العضلية.
وأهم نقطة أريد أن أوضحها:
زيادة الماء داخل العضلة ليست زيادة في الدهون، لذلك لا نحكم على الكرياتين من رقم الميزان وحده، وإنما ننظر إلى الصورة الكاملة: الأداء، القوة، الكتلة العضلية، محيط الخصر ونسبة الدهون مع مرور الوقت.
في النهاية، المكمل الجيد هو الذي يخدم برنامجًا جيدًا، وليس الذي يحاول أن يحل محل البرنامج. الكوتش محمد الترك

0 تعليقات
شاركنا رأيك في الموضوع
"يرجى احترام الآراء الأخرى وعدم استخدام كلمات غير لائقة."